بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني في هذا اليوم المبارك بالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن إخواني أعضاء المجلسين المحلي والتنفيذي أبناء محافظة حضرموت أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة الأخ القائد الرمز / علي عبدالله صالح بمناسبة العيد السابع عشر للوحدة
تعتبر الوحدة اليمنية نقطة تحول هام وحدث استراتيجي في تاريخ اليمن بشكل خاص والمنطقة بشكل عام وتشكل ثقافة الأجيال وطموحاتهم وفي أحداث الثورة اليمنية التي ناضل الشعب اليمني من أجلها .
إن إعادة تحقيق الوحدة اليمنية على يد الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح - حفظه الله - في الثاني والعشرين من مايو 1990 م اقترنت بالديمقراطية والتعددية ووفرت المناخات الملائمة لقيام الاستثمارات الكبرى واستغلال الثروات الطبيعية لتنمية البلاد وتحسين وتطوير علاقات الشراكة مع قطاعات المجتمع من ناحية ومع الأشقاء والأصدقاء من ناحية أخرى .
سبعة عشر عاماً من العطاء والانجازات والتحولات الحضارية منحت الوحدة الأهلية الكاملة فلا وصي ولا وكيل بل إرادة الشعب الذي لا يرضى بأي بديل حيث تحقق لليمن خلال هذه الفترة تطور كبير في جميع المجالات التنموية والسياسية وإقامة الكثير من الفعاليات والمهرجانات الديمقراطية ورفع مستوى التعليم وتحسين الإدارة واستخدام التكنولوجيا وتلبية طموحات الشباب وأخذت المرأة موقعها السياسي والحقائب الحكومية والبرلمان والمجالس المحلية والشورى والاهتمام بمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والنقابات .. بالنسبة لمواليد الوحدة تمثل 60% من أبناء الشعب اليمني خلال سبع عشر عاماً مما يؤكد على أن الوحدة اليمنية الثابتة ترسخت رسوخ الجبال وعلمها شامخاً خفاقاً وأصبح اسم اليمن وعلمها معلماً من التاريخ وبارزاً في المحافل الدولية في العديد من الفعاليات .. لقد شهدت اليمن أعراس جماهيرية وديمقراطية ومارس فيها الشعب اليمني حرية اختيار من يمثله سواءً في المجالس المحلية أو في مجلس النواب أو في الانتخابات الرئاسية بالانتخابات الحرة المباشرة وقد أشاد بالديمقراطية في بلادنا كل دول العالم والمنظمات وشهدت بلادنا خلال هذه الفترة عدة تعديلات دستورية لمواكبة الانجازات العظيمة التي تشهدها البلاد ، وضمان حرية المواطن لممارسة حقوقه ويكون حراً كريماً على أرض السعيدة .
وقد شهدت بلادنا تطور المنظومة التشريعية وذلك بإصدار قانون مكافحة الفساد وقانون الذمة المالية وقانون المزايدات والمناقصات وذلك لمكافحة الفساد الذي سعت إليه القيادة السياسية للقضاء على كل أشكاله من خلال منظومة متكاملة من القوانين و التشريعات وتطوير وتحسين قانون السلطة المحلية والحد من المركزية وإعطاء صلاحيات كثيرة وكذلك انتخابات مدراء عموم المديريات ومحافظو المحافظات ضمن البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس وكذلك نجاح مؤتمر المانحين بلندن ومؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في اليمن وتوفير بيئة استثمارية خصبة وستشهد اليمن خلال الفترة القادمة نهضة اقتصادية كبرى وذلك ما أشار إليه البرنامج الانتخابي للأخ الرئيس / علي عبدالله صالح – حفظه الله – والذي نال بموجبه ثقة الشعب في تحقيق يمن جديد ومستقبل أفضل لإقامة عدد من المشاريع المتنوعة والذي من خلالها تحسين أوضاع المعيشة والحد من البطالة ونقل اليمن نقلة نوعية في كافة المجالات ونفض غبار الماضي ورمي الأدران ومكافحة كل مخلفات الاستعمار والرجعية والمرجفون .
كذلك الاهتمام بالشباب ومعالجة قضاياهم وتنمية قدراتهم ومواهبهم لما لهذه الشريحة من أهمية في قطاعات المجتمع المختلفة أيضاً أكد تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والعامة وإزالة مظاهر التمييز والاختلافات وإشراكهم في التنمية في هذه الأجواء الفرائحية بالعيد السابع عشر لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية المبارك التي يفوق عبقها الورد والفل والبخور والعود من حضرموت بثقافتها فنحن اليوم نعلن عن افتتاح عدد من المشاريع ووضع حجر الأساس لمشاريع أخرى وبتكلفة 22 مليار ريال وعددها 315 مشروعاً ( ثلاثمائة وخمسة عشر مشروعاً ) .
وحضرموت من محافظات الجمهورية شهدت خلال عمر الوحدة العديد من الانجازات ففي جانب الطرقات كطريق ( صافر – حضرموت ) وطريق ( حضرموت - المهرة ) والطريق الساحلي ( حضرموت - سيحوت - الغيظة ) ومع شق أربعة أنفاق والتوسعة التي تنفذ في المشروع الدولي بطريق حضرموت المهرة عمان وتوسعة طريق المكلا عدن وتوسعة وتحسين طريق المطار بالإضافة إلى العديد من الطرقات لربط مديريات المحافظة وكذا مشاريع تطوير وتحسين المدن منها مدينة المكلا وخور المكلا وكورنيش المحضار وشارع البلدة والإنارة وتشجير وإنارة طريق المطار وتحديث مطار الريان الدولي ..
أيضاً هناك نقلة نوعية في الجانب الصحي في المحافظة من حيث التوسع في المستشفيات والمراكز الصحية وتحسين وتطوير الخدمات الصحية في كافة مناطق المحافظة واعتمادها وكذلك تم اعتماد الدرجات الوظيفية للجانب الصحي هذا العام أكثر من الأعوام السابقة وبحسب توجيهات فخامة الأخ الرئيس ..
وما شهدته محافظة حضرموت في قطاع التعليم ليس بقليل فهناك نقلة نوعية في كافة مجالات التعليم العام والمهني والجامعي فقد تم فتح جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا والتي تضم تسع كليات كذا جامعة الأحقاف بالكليات وفتح المعاهد المهنية فضلاً عن التطور في التعليم العام من خلال التوسع في المباني ونوعية التعليم والتدريب وتأهيل المعلمين لتعزيز قدراتهم وتشجيع تعليم الفتاة والأرقام تتحدث عن ما تحقق في هذه المحافظة .
ونحن لسنا بصدد هذا فحسب بل نحن أمام التزامات ومسؤوليات كيف نصوب هذه المنجزات ونحافظ عليها وخلق بيئة ومتنفس جميل يحتضن الصغير والكبير ويتشوق إليها القريب والبعيد ويتحدث عنها الزائر والوافد وينعم بها كل أبناء الشعب وهي مكسب ليس لنا فحسب بل ولأجيالنا .
وكما أن علينا مسؤوليات والتزامات في تنفيذ مشاريع جديدة في جميع المجالات واستكمال المشاريع المتعثرة و تحسين أوضاع المعيشة ورفع مستوى التعليم بمراحله والاستفادة من مشروع الصالة المغلقة في خلق فرص عمل للشباب وتنمية المرأة ، فسوف يتم تنفيذ مشاريع إستراتيجية منها الكهرباء والطاقة للمرحلة القادمة وخور المكلا في المرحلة الثانية ومطار المكلا وسيئون ومجاري المكلا والشحر وسيئون والمدينة الصناعية والمدينة الضبة و اللسان البحري في القرن و التنمية الريفية في مجال الزراعة و الاصطياد ومشروع النخيل بالأنسجة وفي مجال الطرقات المدارس و المياه و جميع المجالات وسوف تدخل مؤكدا ومبشرا في خلال الأيام القادمة عشرون ميقا سوف تدخل الخدمة خلال الأيام القادمة باثنين مولدات كهربائية وستحد من الانطفاء الموجود داخل عاصمة المحافظة .
إن ما يجري في صعده هو إرهاب مسلح متجاوزين الثوابت كلها و مخالفين للكتاب والسنة والنظام والقانون ويدعون إلى النعرات الطائفية والمذهبية والسلالية و المناطقية ويدعون إلى الرجعية والاستعمار والظلم والمرض وأبناء محافظة حضرموت كافة يدينون هذا العمل الإرهابي الإجرامي ويدعون هؤلاء إلى العودة للصواب ويقدمون الشكر للرئيس الأخ/ علي عبدالله صالح من خلال دعوته للعلماء وتفويضهم ولسماحة صدره وهذا ليس بغريب أو جديد متمنين من هؤلاء المتمردين الإرهابيين الخارجين على النظام والقانون أن يسمعوا لهذه الفرصة الثمينة فاليمن تتكبد خسائر كثيرة في الأرواح و الأموال والاقتصاد وزعزعة الأمن والاستقرار وتأكيد دعوة فخامة الرئيس يومنا هذا بمحافظة إب بدعوتهم إلى الصواب واللقاء للحوار و اليمن مهد الحضارة و التاريخ و الشورى .
لقد سعدنا بقائد أعطى الشعب حقه ووعد ووفى ويكفي بممارسة الحرية و الديمقراطية والرأي و الرأي الآخر وحرية الصحافة والتعبير والمنجز العظيم الكبير للشعب اليمني للوحدة ..
أخيراً لا يسعني إلا أن أقدم الشكر لكل من ساهم ويسهم في بناء الوطن الحبيب .
رحم الله شهدائنا الأبرار الذين قدموا أنفسهم وأرواحهم من أجل اليمن ... يمن الشموخ والإباء والتقدم والازدهار ..
بلدة طيبة ورب غفور .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ/ سالم أحمد الخنبشي
محافظ محافظة حضرموت
رئيس المجلس المحلي