تبعات وعواقب تأخير الراتب على الموظف
السبت 27/ديسمبر/2025م- كتابات واراء/موقع محافظة حضرموت/خالد علي باضريس
يُعدّ الراتب حقًا أساسيًا من حقوق الموظف، كفلته القوانين والأعراف، وهو ثمرة جهده وتعبه في أداء عمله.. ولا يُعدّ الراتب مجرد مبلغ مالي، بل هو وسيلة عيش تحفظ للموظف كرامته وتضمن له ولأسرته حياة مستقرة.

ويقع على عاتق الموظف العديد من الالتزامات الأسرية، فهو المسؤول عن توفير متطلبات أسرته من غذاء وكساء وتعليم وعلاج، ولا يمكنه الإيفاء بهذه المسؤوليات إلا بانتظام دخله.
وعند تأخير الراتب، تتعطل شؤون الأسرة، ويجد الموظف نفسه عاجزًا عن تلبية أبسط احتياجات من يعولهم.
كما أن على الموظف التزامات مالية تجاه أصحاب المحلات والتجار، سواء كانت ديونًا أو أقساطًا أو التزامات يومية، وتأخر الراتب يجعله في موقف حرج، وقد يفقد ثقة الآخرين به، رغم أنه غير مقصّر وإنما متضرر من ظروف خارجة عن إرادته.
ولا يقف أثر تأخير الراتب عند الجانب المادي فقط، بل قد يمتد ليُحدث مشاكل أسرية، حيث يؤدي الضغط المالي إلى توتر العلاقة بين الرجل وزوجته، وتكثر الخلافات بسبب العجز عن توفير متطلبات البيت، مما يهدد استقرار الأسرة وتماسكها.
إضافة إلى ذلك، فإن تأخر الراتب يسبب مشاكل نفسية للموظف، كالشعور بالقلق والحزن والإحباط، وقد يفقده الشعور بالأمان الوظيفي والاستقرار النفسي، مما ينعكس سلبًا على أدائه في العمل وعلى حياته الاجتماعية.
ومن هنا، فإن على الحكومة أن تسارع في صرف الرواتب في مواعيدها المحددة، احترامًا لحقوق الموظفين، وضمانًا لحياة كريمة لهم ولأسرهم، فاستقرار الموظف المادي والنفسي هو أساس استقرار المجتمع وتقدّمه.