كلمة الثورة
/
نذر «الفتنة» في لبنان!!
المكلا الجمعة 09 /مايو/2008 | 03:25
نذر «الفتنة» في لبنان!!
الثورة نت - الجمعة : 9/5/2008
نذر «الفتنة» في لبنان!!
بالأمس وعقب التطور والمنحنى الخطير الذي انزلقت إليه الأزمة المتفاقمة في لبنان الشقيق والتي وصلت حد الاحتكاك المسلح بين طرفي المعادلة - المعارضة وأنصار السلطة - سارع فخامة الرئيس علي عبدالله صالح إلى إجراء اتصالات مكثفة مع عدد من إخوانه القادة العرب والقيادات اللبنانية ، وذلك من أجل نزع فتيل التوتر واحتواء التداعيات المؤسفة والحيلولة دون خروج حالة التجاذب السياسي عن السيطرة ، أو اندفاعه في الاتجاه الكارثي الذي يغرق لبنان في فتنة طائفية وحرب أهلية تهلك الحرث والنسل.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها الملف اللبناني اهتمام القيادة السياسية اليمنية بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية ، بل إن أيا من المتابعين لا يجهل حقيقة أن أمن لبنان واستقراره ووحدته الوطنية ظل يحتل أولوية اهتمام اليمن وقائدها العربي الحريص دوما على كل ما يحفظ لشعوب هذه الأمة المنعة والرخاء والسلامة والاستقرار الداخلي ووحدتها الوطنية وتلاحمها الاجتماعي لقناعته أن الأمن العربي كل لايتجزأ وأن أية هزة يتعرض لها قطر شقيق تنسحب بظلالها وتأثيراتها السلبية على سائر أقطار الأمة.
- وانطلاقا من هذه الرؤية القومية جاءت دعوة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح كافة الأطراف اللبنانية إلى تغليب الحكمة واعتماد مبدأ الحوار والتفاهم والابتعاد عن كل الممارسات التي تزيد من شقة التباعد بينها وتطلق العنان لمزيد من التأزيم والتصعيد الذي قد يصل بالأوضاع إلى مأزق محفوف بالويلات والمآسي والعنف والاقتتال الداخلي الذي لا شك وأن ثمنه سيكون باهظا على جميع اللبنانيين.
- وإذا كان صراع الإخوة في أي بلد شقيق هو فعل يدمي قلب كل عربي ، فإن علامات الحزن تبلغ مداها حينما يتحول هذا الصراع إلى معضلة لا يغيب فيها دور العقل كما هو ملاحظ في الانعطافة الخطيرة التي كشفت عنها تطورات الساعات الأخيرة على الساحة اللبنانية.
وحيال ذلك فقد بات على طرفي الأزمة اللبنانية مراعاة أن مستقبل وحاضر وطنهم مرهون بهم أولا ومطلوب منهم تجاوز هذا الظرف والاستفادة من كل الانتكاسات التي مروا بها في الماضي ، وما تسببت به من النكبات والكوارث والتي ما زال لبنان يعاني من نتائجها حتى هذه اللحظة.
- حيث وأن في ذلك ما يكفي للاتعاظ واستلهام العبر التي تفتح أعينهم على إمكانية الحل والمعالجات السليمة لتداعيات الأزمة القائمة ، ونزع فتيلها ، وليس هناك أنجع من وسيلة الحوار لحل الخلافات ، وهو أمر متاح وأكثر من ممكن إذا خلصت النوايا وتجنب الجميع المؤثرات المولدة للتعصب وتمترس كل طرف وراء أطروحاته.
- ومثلما هو مطلوب من النسيج السياسي اللبناني جعل أمن واستقرار بلادهم فوق كل الاعتبارات الأخرى ، فإن الواجب على الأشقاء العرب التحرك الفاعل للتقريب بين الفرقاء ، خاصة وأن ترك الأوضاع في هذا البلد تتحكم فيها التجاذبات الداخلية والخارجية سيضاعف من نذر التدهور وبؤر التوتر التي تزحف على المنطقة من جهاتها الأربع.
- ومن الواقعية ألاّ يترك العرب ملفاتهم الساخنة مفتوحة على كل الاحتمالات ، أكان ذلك في لبنان أو فلسطين أو العراق أو الصومال أو غيرها من الملفات المتفجرة ، والتي أضحت توسع من شروخ الجسد العربي بصورة مثيرة للقلق والمخاوف.
- لقد آن الأوان للتحرك العربي المشترك أن يقوم بدوره ومسؤولياته القومية ، انطلاقا من تصحيح الخلل القائم وتحديد المفاهيم العملية برؤية سليمة تعزز من القدرة العربية على مواجهة الأخطار القائمة أو القادمة وإيجاد الحلول للأزمات المتفاقمة في الأقطار العربية وفي صدارة ذلك الإسراع في احتواء الشرر المتطاير في الساحة اللبنانية إذ أن نجاح الجهد العربي في تبديد تعقيدات الوضع اللبناني سيفتح الطريق أمام العرب لتطويق المشكلات الأخرى.
- حيث وأن صدق التعاطي مع هذه الملفات على نحو جاد صار أكثر من ضروري ، لتقوية أعمدة الدفاع الجماعي المشترك، وتمتين قواعد التوافق القطري وصولا إلى وفاق عربي شامل يوفر للأمة شروط التوحد وعوامل القوة التي تمثل الشرط الرئيسي لضمان الفاعلية العربية في هذا العصر الذي لا يحترم إلاّ الأقوياء.
- ولكل هذه الاعتبارات يتعين على الأشقاء في لبنان أن يدركوا أن مصلحتهم في تلاحمهم وتماسكهم ووحدتهم الداخلية ، وأن السير عكس ذلك يمثل جريمة بحق لبنان الذي ظل يستمد حيويته ووهجه من التزام أبنائه بقيم التعايش والشراكة ورابطة الوحدة الوطنية، القائمة بين جميع طوائفه وانتماءاته المذهبية والدينية وهو السياج الذي صان هذا البلد من كل المؤامرات والدسائس في شتى المراحل التاريخية.
بحث متقدم
انتخاب المحافظين خطوة لتعزيز البناء الديمقراطي في بلادنا ؟
نعم
لا
لا أدري
النتيجة
جميع الحقوق محفوظة
لشبكة مواقع محافظة حضرموت 2007
تصميم و إدارة
شركة التجارة الإلكترونية اليمنية المحدودة
اتفاقية استخدام الموقع
|
رسالة لحماية الخصوصية