مشاركة المرأة اليمنية سياسيا عرفها اليمن في تاريخه القديم
   
موقع محافظة حضرموت / توفيق شيخ - 8/31/2006 12:00:00 AM
p01_20060921_pic1.full.jpg
أقل من شهر هي الفترة الزمنية المتبقية من يوم الاستحقاق الديمقراطي المتمثل في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي سيشهده الوطن اليمني في العشرين من شه...
أقل من شهر هي الفترة الزمنية المتبقية من يوم الاستحقاق الديمقراطي المتمثل في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي سيشهده الوطن اليمني في العشرين من شهر سبتمبر المقبل كاستحقاق وطني لترسيخ الديمقراطية الوجه الآخر للوحدة اليمنية المباركة التي تحققت في الثاني والعشرين من مايو 1990 م .
وخلال الـ16 عاما الماضية من عمر الجمهورية اليمنية قطعت بلادنا أشواطا مهمة وكبيرة في مجال الديمقراطية على الرغم من أن التجربة ما زالت ناشئة وبحاجة إلى تلاحم كافة أبناء الشعب اليمني ورعايتها والحفاظ عليها ، الأمر الذي يبشر بنجاح هذه التجربة بتفاعل كل القوى الخيرة في الوطن وصولاً نحو تعزيز مكانة الديمقراطية في البلاد .
في الأسبوع الماضي بدأت عملية الدعاية الانتخابية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية والتي ستستمر إلى التاسع عشر من سبتمبر أي قبل يوم من الاقتراع ، بينما انتهت عملية استقبال طلبات الترشيح لانتخابات المجالس المحلية في المحافظات والمديريات والتي استمرت عشرة أيام وفقا وقانون الانتخابات العامة والاستفتاء والتي شهدت إقبالا كبيرا من قبل طالبي الترشيح والذي عكس حجم التنافس والوعي الديمقراطي والحضاري لدى المواطنين ، حيث وصل عدد طالبي الترشيح وبحسب اللجنة العليا للانتخابات (15710) مرشحا لمجالس المديريات و (91) منهم نساء ، فيما يبلغ عدد مرشحي مجالس المحافظات (1460) متقدما .
ومما سبق يعكس مدى تفاعل المرأة اليمنية في هذا الاستحقاق الديمقراطي ليست كناخبه فقط وإننا كمرشحه أيضا , ومن خلال واقع السجل الانتخابي يتضح أن المرأة في بلادنا تشكل بالفعل نصف العملية الانتخابية أي بنسبة 44 % من عدد الناخبين المعتبرين في السجل الانتخابي الأمر الذي يتيح للمرأة ممارسة حقوقها السياسية والديمقراطية كمرشحة إضافة إلى كونها ناخبة .
ومن هذا الدور الذي يؤمل من أن تلعبه المرأة في مختلف المجالات والأصعدة يظهر اهتمام القيادة السياسية بالمرأة وأهمية مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكشريك فاعل في الحراك التنموي الذي يشهده الوطن , وذلك ما أكده الأخ رئيس الجمهورية لدى استقباله الأحد الماضي المشاركات في المسيرة النسائية من مختلف الأحزاب عن احتجاجهن لدى تجاهل بعض الأحزاب لدعم ترشيح المرأة في الانتخابات المحلية عندما قال إن النظام الجمهوري قائم على التعددية السياسية ومشاركة المرأة باعتبارها نصف المجتمع ، ويجب أن يكون ذلك قولا وعملا وإلى ضرورة التعامل مع قضايا المرأة بمصداقية بحيث يتحصل على كامل حقوقها .
لقد حققت المرأة اليمنية انجازات ومكاسب في ظل مسيرة الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية وبرهنت على مصداقيتها كشريكه للرجل في الحياة السياسية والعامة ، حيث أن تفاعل المرأة ومشاركتها لم تكن وليدة اليوم ولكن تجلت عبر صفحات التاريخ منذ آلاف السنين فالملكة بلقيس التي ورد ذكرها في القرآن من بين الملوك والأمراء لحكمتها وكذلك لديمقراطيتها ثم الملكة أروى التي حدثت التاريخ عن مآثرها ومواقفها البطولية .
علينا إذن أن نعتز بما حققته المرأة وبما تحقق لها اليوم جامعية وطبيبة ومدرسة وسفيرة ووزيرة , فهذا الرصيد من الأعمال الجليلة التي قامت بها المرأة اليمنية قديما وحديثا يؤهلها بأن تقتحم كافة مجالات الحياة ومن ضمنها كمرشحة للانتخابات المحلية كونها قادرة على رسم المستقبل الزاهر والمشرق للوطن السعيد جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل .



هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة