العاشر من ديسمبر يوم حقوق ألإنسان العالمي .. والتساؤل حول الحقوق التي تحققت للإنسان اليمني؟
   
المكلا/ موقع المحافظة/ فضل عباس بن إسحاق - 9/12/2006 12:00:00 AM
un_logo.jpg
  تحتفل بلادنا وسائر بلدان العالم يوم غداً الأحد بمناسبة العاشر من ديسمبر اليوم العالمي لحقوق...
  تحتفل بلادنا وسائر بلدان العالم يوم غداً الأحد بمناسبة العاشر من ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهي الذكرى السنوية الثامنة والخمسون لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صفقت له الملايين في العالم يوم العاشر من ديسمبر عام 1948م ألذي حضر جميع أشكال التعذيب وغيره من أوجه المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة للإنسان، ذلك الإعلان الذي شكل المرجع والأساسي لنضال الكثير من الشعوب في بقاع العالم المختلفة.
دستور دولة الوحدة وحقوق الإنسان:
في ظل منظومة الحكم الرشيد لدولة الوحدة اليمنية المباركة أصبح النهج الديمقراطي المرتكز على التعددية الحزبية واحترام حرية ألرأي و ألرأي الآخر والتداول السلمي للسلطة حقيقة ملموسة يعيشها كل أبناء الوطن اليمني من أقصاه شرقاً إلى أقصاه غربا.ً
فقد حصل الإنسان اليمني على حقه في المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده من خلال المشاركة الحقيقية في اختيار من يمثله في المجالس المحلية والبرلمان واختيار الشخص الذي يرأس الجمهورية، وهو ما كفلته المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على: "ان لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده أما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون بحرية وان إدارة الشعب هي مناط سلطة الحكم ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت".
وقد دلت تقارير المراقبين الدوليين لانتخابات المجالس المحلية والرئاسية في سبتمبر الماضي بالجمهورية اليمنية على المستوى العالي من الوعي الذي وصل إلية الإنسان اليمني بحقوقه التي كفلها له الدستور، ودلت التقارير على نجاح سلسلة جهود الدولة التي بذلت من اجل تهيئة المناخات الملائمة لممارسة هذا الحق، وقد كان ذلك منسجماً مع ما أكدت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1991م :"ان الانتخابات الدورية والنزيهة عنصر ضروري لا غنى عنه في الجهود المتواصلة المبذولة لحماية حقوق الإنسان ومصالح المحكومين وان التجربة العملية تثبت ان حق كل فرد في الاشتراك في حكم بلده عامل حاسم في تمتع الجميع فعليا بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الأخرى وتشمل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
مفارقات الماضي والحاضر في الحقوق:
ان محاولتنا في قراءة التاريخ القريب للوطن اليمني والاستماع إلى الجيل السابق لنا عن النظام الشمولي قد جعلني أتوقف ذات يوم أمام عبارة تجاوز عمرها العقدين من الزمن منقوشة على احد جدران مباني الحزب الحاكم في مدينة المكلا قبل الوحدة، مكتوب بها "لاصوت يعلو فوق صوت الحزب" لقد كان ذلك الشعار للحزب الحاكم الذي كان يفرض ايديولوجيته بقوة السلاح وأشكال التعذيب والسحل، ان المتأمل لهذا الشعار يتساءل عن الحقوق التي كفلها له الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام1948م فإذا كان صوت الحزب الحاكم الذي يعكس ايدلوجيته هو الذي يجب ان يكون المسيطر على الجميع ولاصوت لأحد في ظل هذا الصوت فأين حق الآخرين في الرأي والتعبير وأين حقهم في التجمع السلمي وأين حقهم في تكوين ألأحزاب وأين حقهم في التوزيع والنشر وأين حقهم في الحريات الشخصية، وأين حقهم في عدم التمييز وفق الانتماء للحزب الوحيد او منظومة القيم المعتقدات التي يمتلكوها، لقد كانت كل هذه الحقوق معدومة إذاً. فمن خلال الإطلاع البسيط على ذلك التاريخ وسؤال الذين عاصروا ذلك الزمن الغابر عن التمتع بالحريات في ضل ذلك الشعار التسلطي فقالوا أي حريات تتحدث عنها إذا كان حتى حقك في امتلاك مبنى أو متجر محظور بل وحتى حقك الشخصي في السفر إلى أي بلد تريد محظور، والكثير الكثير من الحقوق الضرورية للتحرر من ألخوف والحرمان كانت معدومة.
فاليوم قد أصبحت لحقوق الإنسان في اليمن وزارة متخصصة تتولى إدارة جميع الأمور المتعلقة بحقوق الإنسان ولعل أبرزها اقتراح السياسات والخطط والبرامج و الإجراءات الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات المتخصصة، تلك السياسات التي تتعلق بعضها بتطوير التشريعات والقوانين لتتوافق مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ونشر الوعي القانوني لدى المواطنين من خلال مناهج التعليم ووسائل الإعلام المختلفة.
ورغم كل هذه النجاحات التي تحققت للإنسان اليمني في مجال حقوق الإنسان في ظل دولة الوحدة المباركة وتحريره من ثقافة الأنظمة الاستعمارية والأنظمة الشمولية القائمة على تكريس الخوف والحرمان إلا اننا نجد ان هذه الثقافات ونزعات التسلط لدى من كانوا مستفيدين من تلك الأنظمة خلال فترات حكمها لازالوا حتى الآن يعيقون ويقاومون انسيابية عمل منظومة حكم دولة الوحدة الرشيد في إحقاق حقوق الإنسان للجميع.



هل تؤيد فكرة انشاء الأقاليم كأحد مخرجات الحوار الوطني ؟




النتيجة